حلم السجينين في سورة يوسف
يقص القرأن في سورة يوسف (ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراوقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تاكل الطير منه نبأنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ).
توجه السجينان إلي سيدنا يوسف ليفسرلهما الرؤيا.
والسؤال هنا لماذا اختاروا يوسف ليعبر الرؤيا ؟
والجواب حيث كانت علامات الصلاح تظهر في وجه يوسف نور من الله وبهاء وسماحة لا تخطئها عين.
طلبا منه تأويل الرؤيا التي رأياها أو رأي كل لنفسه وهنا تخطئ كل التفاسير -التي قرات- في تفسير رد سيدنا يوسف عليهم.
فقد قال لهم (لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتاويله قبل أن يأتيكما) .
قال المفسرون ان يوسف أخبرهما انه لا يأتيكم طعام إلا أبلغتكم ماهو (عدس - سمك - لحم - أو أي صنف آخر من الطعام)وهذا كلام باطل لا يصح من عدة وجوه.
الوجه الأول:أن هذا لايكون الرد علي سؤالهما(نبأنا بتأويله).لأن الرد
- إما أن يجيبهما إلي طلبهما في الحال
- أو يعتذر ويقول لاأعلم
- أو يضرب لهم موعدا لتأويل الرؤيا
الوجه الثاني:أن إخبارهم بما سيأكلون كما يقولون لا يسمي تأويلا إنما يسمي إخباراً لان التأويل معناه الشرح والتفسير وقد قال لهما (إلا نبأتكما بتأويله)
الوجه الثالث: يبدوا علي زعمهم وكأن يوسف عليه السلام يروج لإمكاناته المذهله بأنه يعلم الغيب للدعاية والشهرة فما الداعي وهولا يحتاج ذلك فقد جاؤه من تلقاء أنفسهم . وكذلك هو نبي مرسل فحاشاه التظاهر والخيلاء
وما أفهم أنا:ما هوإلا موعد ضربه لهم سيدنا يوسف ليخبرهم بتفسير رؤياهم قال سأبلغكم تفسير الرؤيا قبل أن يأتيكما الطعام، الطعام الذي كان يُنتظرإفطاراً كان أو عشاءاً أراد أن لا يتعجل حتي ياتيه العلم من الله أو أراد أن ينظر في الامر في ترو تؤدة .
إذن هو موعد من مواعيد السجن المعتادة (ساعة الاستيقاظ - ساعة النوم - ساعة الطعام)
أخبر أحدهم انه سينجو وسيعود إلي عمله يسقي الملك خمراً .
و اخبرالآخر بأنه سيصلب وتأكل الطيور الكواسر جسده.
وحمّل الذي ظن أنه سينجو رسالة إلي الملك ليذكره إنما وضعوه في السجن علي سبيل النظروالإحتياط وليس لذنب اقترفة يقول تعالي (ثم بدا لهم من بعد مارأوا الآيات ليسجننه حتي حين )
اكتب ملاحظاتك هنا